محمد بن جرير الطبري
63
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
وأجاز ذلك من أجاز ، توجيهًا منه إلى أنه معنيٌّ به الغسل . كما : - 11495 - حدثني أبو السائب قال ، حدثنا ابن إدريس قال : سمعت هشاما يذكر ، عن الحسن ، في الرجل يتوضأ في السفينة ، قال : لا بأس أن يغمس رجليه غمسًا . 11496 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا هشيم قال : أخبرني أبو حرّة ، عن الحسن في الرجل إذا توضأ على حرف السفينة ، قال : يخضخِضُ قدميه في الماء . ( 1 ) * * * = فإذا كان " المسحَ " المعنيان اللذان وصفنا : من عموم الرجلين بالماء ، وخصوص بعضهما به = وكان صحيحًا بالأدلّة الدالة التي سنذكرها بعدُ ، أنّ مراد الله من مسحهما العموم ، وكان لعمومهما بذلك معنى " الغسل " و " المسح " = فبيِّنٌ صواب قراءة القراءتين جميعًا ( 2 ) = أعني النصب في " الأرجل " والخفض . لأن في عموم الرجلين بمَسحهما بالماء غسلُهما ، وفي إمرار اليد وما قام مقام اليد عليهما مسحُهما . فوجه صواب قراءة من قرأ ذلك نصبا لما في ذلك من معنى عمومها بإمرار الماء عليهما . ( 3 ) ووجهُ صواب قراءة من قرأه خفضا ، لما في ذلك من إمرار اليد عليهما ، أو ما قام مقام اليد ، مسحا بهما .
--> ( 1 ) الأثر : 11496 - " أبو حرة " البصري ، هو " واصل بن عبد الرحمن " ، مضى مثل هذا الإسناد برقم : 6385 . وكان في المطبوعة هنا : " أبو حمزة " ، وهو خطأ محض . و " خضخض الماء " : حركه . ( 2 ) في المطبوعة : " صواب القراءتين جميعا " ، خالف المخطوطة وحذف . " قراءة " ( بفتح القاف والراء والهمزة ) ، جمع " قارئ " ، كما سلف مئات من المرات . ( 3 ) في المطبوعة : " معنى عمومهما " بالتثنية ، والصواب من المخطوطة .